شارك المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية كمتحدث رئيسي في افتتاح منتدى المعادن الحرجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في إسطنبول، حيث حضر الفعالية مجموعة من الوزراء والمسؤولين الدوليين في مجال التعدين ومن بينهم أمين عام المنظمة ووزير الطاقة التركي.

خلال الجلسة الحوارية التي شارك فيها الوزير، تم تبادل الآراء مع عدد من الوزراء والخبراء في هذا المجال حيث عرض الوزير رؤية مصر لتعزيز الاستفادة من قطاع التعدين، مشددًا على أهمية هذا القطاع في استراتيجية الدولة الحالية نظرًا لما يقدمه من فرص اقتصادية كبيرة.

مصر تهدف لزيادة مساهمة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% إلى حوالي 6% من خلال استغلال الإمكانيات المتاحة وتطوير بيئة العمل وتحسين مناخ الاستثمار.

كما أعلن الوزير عن مشروع المسح الجوي الجيوفيزيائي للمعادن المزمع تنفيذه في يونيو المقبل، وهو الأول من نوعه منذ عام 1984، مؤكدًا على أهمية توفر بيانات جيولوجية دقيقة لتقييم الموارد التعدينية وجذب الاستثمارات.

أشار الوزير إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية لتطوير قطاع التعدين، بما في ذلك تنوع المعادن والبنية التحتية القادرة على تحويل هذه الإمكانيات إلى قيمة اقتصادية حقيقية سواء من خلال النقل أو الصناعات المرتبطة بالخامات التعدينية.

كما أن توافر مصادر الطاقة المتنوعة وزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة يمثلان عوامل رئيسية تدعم التنمية في هذا القطاع، حيث تسعى الدولة لتعجيل زيادة نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء بحلول عام 2028.

الوزير أكد على أهمية خلق بيئة استثمارية أكثر استقرارًا وجاذبية من خلال تحديث الأطر التشريعية وتوفير حوافز مناسبة للمستثمرين، سواء كانوا من الشركات الكبرى أو المتوسطة.

كما شدد على ضرورة التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص لتبني أحدث التكنولوجيات في استغلال المعادن، مشيرًا إلى دور التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في اكتشاف موارد جديدة وتحسين عمليات الاستكشاف والتعدين.

وفي ختام حديثه، دعا إلى العمل الجماعي لتطوير نماذج تجارية جديدة لاستغلال المعادن بشكل موسع، مما سيساهم في التغلب على التحديات التي تواجه التعاون العابر للحدود في هذا المجال.